معمر بن المثنى التيمي

18

مجاز القرآن

وهو الغليظ من الدّيباج ، والفرند ، وهو بالفارسية إستبره وكوز وهو بالعربية جوز وأشباه هذا كثير . ومن زعم أن « حِجارَةً مِنْ سِجِّيلٍ » ( 105 / 4 ) بالفارسية فقد أعظم ، من قال : إنه سنك وكل إنما السجيل الشديد . والقرآن : اسم كتاب اللَّه ، لا يسمّى به غيره من الكتب ، وذلك لأنه جمع وضمّ السور ومجازه من قوله : « إِنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ » ( 75 / 18 ) ، أي تأليف بعضه إلى بعض ، « فَإِذا قَرَأْناهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ » وسمّى الفرقان لأنه يفرق بين الحق والباطل والمؤمن والكافر . ففي القرآن ما في الكلام العربيّ من الغريب والمعاني ، ومن المحتمل من مجاز ما اختصر ، ومجاز ما حذف ، ومجاز ما كفّ عن خبره ، ومجاز ما جاء لفظه لفظ الواحد ووقع على الجميع ، ومجاز ما جاء لفظه لفظ الجميع ووقع معناه على الاثنين ، ومجاز ما جاء لفظه خبر الجميع على لفظ خبر الواحد ، ومجاز ما جاء الجميع في موضع الواحد إذا أشرك بينه وبين آخر مفرد ، ومجاز ما خبر عن اثنين أو عن أكثر من ذلك ، فجعل الخبر للواحد أو للجميع وكفّ عن خبر الآخر ، ومجاز